25 ديسمبر 2025
أصدرت أحزاب ومكونات سياسية يمنية بيانًا مشتركًا حذّرت فيه من خطورة التطورات الأخيرة في عدد من المحافظات الجنوبية والشرقية، على خلفية إعلان وزراء في حكومة الجمهورية اليمنية ومحافظين في بعض المحافظات تأييدهم للإجراءات الأحادية التي يتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأكد البيان، الذي وقّعت عليه 15 حزبًا ومكونًا سياسيًا، أن هذه الخطوات تمثل خطرًا مباشرًا على وحدة القرار الوطني وتماسك الحكومة اليمنية، وتشكل خروجًا صريحًا على الشرعية الدستورية، وعلى إعلان نقل السلطة الصادر في أبريل 2022، إضافة إلى مخالفتها مرجعيات الحل السياسي المتوافق عليها وطنيًا ودوليًا، وفي مقدمتها مخرجات الحوار الوطني.
وشددت الأحزاب الموقعة على أن إعلان نقل السلطة كان ثمرة توافق وطني استثنائي هدفه توحيد الصف الجمهوري لمواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، معتبرة أن انحياز بعض أعضاء الحكومة المحسوبين على المجلس الانتقالي لخطوات التصعيد في محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى، وقبلها شبوة، وفرض مشروع سياسي بالقوة، يمثل نكوصًا خطيرًا عن الوفاق الوطني، وضربًا لأسس الشراكة، وإضعافًا مباشرًا لوحدة القرار السيادي.
وأوضح البيان أن هذه الممارسات الأحادية لن تؤسس لأمر واقع بالقوة، لكنها تقوض السلم الاجتماعي، وتعمق الانقسامات، وتمنح ميليشيات الحوثي فرصًا إضافية لإطالة أمد الحرب وتعقيد مسار السلام، فضلًا عن تقويض ما تبقى من الثقة في العملية السياسية.
ودعت الأحزاب والمكونات السياسية رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وأعضاء المجلس، إلى القيام بواجباتهم الدستورية والوطنية، واستخدام صلاحياتهم لحماية مؤسسات الدولة وصون وحدة القرار السياسي والعسكري، واتخاذ مواقف وإجراءات واضحة إزاء ما يجري في المحافظات الشرقية.
وأشاد البيان بجهود المملكة العربية السعودية في منع الفوضى في المناطق الشرقية، ومعالجة آثار التحركات العسكرية الأحادية، مثمنًا موقفها الداعم للشرعية الدستورية ووحدة اليمن أرضًا وإنسانًا، ومنع أي محاولات للالتفاف على أهداف التحالف أو توظيف الدعم المقدم لليمن في مسارات تتعارض مع وحدة الدولة وأمنها واستقرارها.
كما رحبت الأحزاب والمكونات السياسية ببيان مجلس الأمن الدولي الصادر مؤخرًا، والذي دعا إلى خفض التصعيد، وأكد التزامه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، ودعمه لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، إضافة إلى الإشادة ببيان بعثة الاتحاد الأوروبي الذي أكد المضامين ذاتها.
وأكد البيان أن حماية المركز القانوني للدولة في هذه الظروف تمثل واجبًا وطنيًا وقانونيًا وأخلاقيًا، ولا تتفق بأي حال مع الخطوات السياسية والعسكرية الأحادية التي تقوض المسار السياسي وتعيق جهود السلام، وتتجاوز المرجعيات المتوافق عليها التي استند إليها اتفاق الرياض وإعلان نقل السلطة.
وجددت الأحزاب والمكونات السياسية موقفها الثابت من القضية الجنوبية باعتبارها قضية عادلة، مع التأكيد على التوافق حول إيجاد إطار سياسي لحلها، بعيدًا عن استخدام القوة والعنف أو الاستيلاء على الأرض.
واختتم البيان بالتشديد على أن الحفاظ على سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه يمثل جوهر إعلان نقل السلطة، وأن أي حل سياسي عادل ومستدام لا يمكن أن يُبنى على الانقلاب على الشرعية أو فرض المشاريع بالقوة، بل على الشراكة الوطنية الحقيقية، والاحتكام لإرادة الشعب اليمني، وبناء دولة اتحادية تضمن توزيعًا عادلًا للسلطة والثروة، وتصون الحقوق والكرامة، وتحقق السلام العادل.
نص البيان:
بيان صادر عن الأحزاب والمكونات السياسية الموقّعة على هذا البيان
بشأن التطورات الأخيرة في المحافظات الجنوبية والشرقية
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
تتابع الأحزاب والمكونات السياسية الموقّعة هذا البيان ببالغ القلق والاستنكار الخطوات التصعيدية الخطيرة التي أقدم عليها، وزراء في حكومة الجمهورية اليمنية ومحافظي بعض المحافظات بإعلان تأييدهم للإجراءات الآحادية للمجلس الانتقالي، وما تمثلة من خطر على وحدة القرار الوطني، وتماسك الحكومة اليمنية. كما تمثل خروجاً صريحاً على الشرعية الدستورية، وإعلان نقل السلطة الصادر في أبريل 2022، وعلى مرجعيات الحل السياسي المتوافق عليها ووطنياً ودولياً ( ومن ضمنها مخرجات الحوار الوطني ).
وإذ تؤكد الأحزاب والمكونات السياسية الموقّعة أدناه أن إعلان نقل السلطة جاء ثمرة توافق وطني استثنائي هدفه توحيد الصف الجمهوري لمواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، لذا فإن ما يقوم به أعضاء الحكومة المحسوبين على المجلس الانتقالي، كإعلان الانحياز لخطوات التصعيد في محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى، وقبل ذلك محافظة شبوة، وفرض مشروع سياسي بالقوة، وتقويض سلطة الدولة، يمثل نكوصاً خطيراً عن الوفاق الوطني، وضرباً لأسس الشراكة، وإضعافّا مباشراً لوحدة القرار السيادي.
وتؤكد الأحزاب والمكونات السياسية الموقّعة للبيان أن هذه الممارسات الآحادية لا يمكنها أن تؤسس لأمر واقع بالقوة، لكنها تقوض السلم الاجتماعي، وتعمّق الانقسامات، وتمنح الانقلاب والتمرد الحوثي فرصاً إضافية لإطالة أمد الحرب وتعقيد مسار السلام، وتتجاوز ما تبقى من الثقة في العملية السياسية.
وانطلاقًا من المسؤولية الوطنية للأحزاب والمكونات السياسبة، تدعو الأحزاب والمكونات السياسية الموقّعة للبيان الأخ رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وبقية أعضاء المجلس الرئاسي إلى القيام بواجباتهم الدستورية والوطنية، واستخدام صلاحياتهم لحماية مؤسسات الدولة، وصون وحدة القرار السياسي والعسكري، واتخاذ مواقف وإجراءات واضحة إزاء ما يجري في المحافظات الشرقية.
وتشيد الأحزاب والمكونات السياسية الموقّعة للبيان بجهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية لمنع الفوضى في المناطق الشرقية في بلادنا ومحاولة معالجة الآثار المترتبة على التحركات العسكرية الآحادية، و بموقف المملكة الداعم للشرعية الدستورية، ووحدة اليمن أرضاً وإنساناً ومنع أي محاولات للالتفاف على أهداف التحالف أو توظيف الدعم المقدم لليمن في مواجهة الانقلاب الحوثي والأطماع الإيرانية لصالح مسارات تتعارض مع وحدة الدولة وأمن واستقرار اليمن وسيادته.
وأشادت الأحزاب والمكونات السياسية الموقّعة لهذا البيان، ببيان مجلس الأمن الدولي الصادر بالأمس والذي دعا إلى خفض التصعيد، والتزام مجلس الأمن القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، ودعمه لمجلس القيادة الرئاسي وحكومتة اليمن كما يشيد ببيان بعثة الاتحاد الاوربي الذي اكد على نفس المضامين.
إن الأحزاب والمكونات السياسية الموقّعة للبيان ترى في حماية المركز القانوني للدولة في الظروف الراهنة، عمل وطني وقانوني وأخلاقي ينبغي الالتزام به ودعمه، وهو أمر لا يتفق بإي حال من الأحوال مع الخطوات الآحادية السياسية والعسكرية، فهي إلى جانب كونها تقوض المسار السياسي، وتعيق جهود السلام، فانها في ذات الوقت تتجاوز تجاوزّا خطيرّا المرجعيات المتوافق عليها، والتي استند إليها اتفاق الرياض، وإعلان نقل السلطة.
إننا في قيادة الأحزاب والمكونات السياسية الموقّعة للبيان نذكر بموقفنا الثابت إزاء القضية الجنوبية كقضية عادلة، توافقنا على ايجاد إطار سياسي لحلها، لا صلة له باستخدام القوة وممارسة العنف والاستيلاء على الأرض.
ان الحفاظ على سيادة اليمن ووحدة وسلامة أراضيه هي جزء اصيل في قرار اعلان نقل السلطة وأن أي حل سياسي عادل ومستدام لا يمكن أن يُبنى على الانقلاب على الشرعية، أو فرض المشاريع بالقوة، أو تقويض الدولة من الداخل، وإنما على الشراكة الوطنية الحقيقية، والاحتكام لإرادة الشعب اليمني، وبناء دولة اتحادية تضمن توزيعًا عادلًا للسلطة والثروة، وتكفل الحقوق وتصون الكرامات وتحقق السلام العادل. حفظ الله اليمن أرضاً وشعباً
الأحزاب والمكونات السياسية
٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥
١. المؤتمر الشعبي العام
2. التجمع اليمني للإصلاح
3. التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري
4. حزب الرشاد اليمني
5. حزب العدالة والبناء
6. حركة النهضة للتغيير السلمي
7. حزب التضامن الوطني
8. حزب التجمع الوحدوي اليمني
9. اتحاد القوى الشعبية
10. حزب السلم والتنمية
11. حزب البعث العربي الإشتراكي
12. مجلس حضرموت الوطني
13. حزب البعث العربي الإشتراكي القومي
14. مجلس شبوة الوطني العام
15. الحزب الجمهوري




